مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
432
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
وإذا قال لعبده : إن متّ من مرضي هذا فأنت حرّ ، ثمّ قال لآخر : إن برئت منه فأنت حرّ ، ثمّ هلك السيّد واختلف العبدان ، فأقام أحدهما البيّنة أنّه برئ من مرضه ، وأقام الآخر البيّنة أنّه مات ، تعارضتا . وعندنا يستعمل فيه القرعة ، فإن خرجت بيّنة من قال إنه مات من مرضه عتق العبد ؛ لأنّه مدبّر وقد عتق بموته ، وإن خرج اسم من قال إنّه برئ لم يعتق واحد منهما ؛ لأنّ من خرج اسمه قد علّق عتقه بصفة ، وذلك لا يصحّ عندنا فاسترقّ العبدان . م 8 / 173 - 174 و - ادّعاء السيّد بيع العبد من نفسه : إذا باع من عبده نفسه ، فقال : بعتك نفسك ، قال قوم : إنّه يصحّ ، وقال آخرون : لا يصحّ . ومن قال يصحّ ، فإذا ادّعى السيّد ذلك على العبد ، فإن صدّقه العبد عتق ولزمه الثمن ، وإن كذّبه كان القول قوله مع يمينه ، فإذا حلف عتق بإقرار السيّد ولم يلزمه المال . م 3 / 33 ز - ادعاء شخصين شراء كلّ منهما دار هي في يد ثالث : بائع ومشتريان إذا تنازعا دارا ، فقال أحدهما : هذه الدار لي اشتريتها من خالد ابن عبد اللّه بمائة ، وقال الآخر : أنا اشتريتها منه بمائة ونقدته الثمن ، وأقام كلّ واحد منهما بينّة بما يدّعيه ، فهما في الظاهر متعارضتان ، والتعارض من حيث المنازعة في ملكها في الحال ، فأمّا في سبب الملك فلا تعارض . فإن كانتا ( مؤرختين بتأريخين ) مختلفين شهدت إحداهما أنّه اشتراها منه في شعبان ، وشهدت الأخرى أنّها اشتراها في رمضان كانت بيّنة شعبان أولى ، ويكون للآخر عليه اليمين . وأما إن لم يكونا بتاريخين مختلفين ، فلا فصل بين أن يكونا مطلقتين أو إحداهما مطلقة والأخرى مورّخة أو كانتا بتاريخين متّفقين في زمان واحد فالحكم في هذا الفصل واحد . فإن كانت يد أحدهما عليها فصاحب اليد أولى ، وإن كانت الدار في يد البائع نظرت ، فإن اعترف البائع لأحدهما بما يدّعيه فقال له : بعتك ، فهل يقدّم بذلك بيّنة المقرّ له أم لا ؟ قال قوم : يقدّم بيّنة بذلك ، وقال قوم : لا يقدّم بذلك بيّنته ، وهذا هو الأقوى عندي . فمن قال يقدّم بيّنة المقر له ، قضى بالدار له ، ورجع الآخر عليه بالدّرك أعني في أخذ الثمن ، ومن قال لا يقدّم بيّنته بالاعتراف أو لم يعترف البائع لأحدهما بما يدّعيه ، بل قال : لا أعلم لمن هي منكما ، فهما متعارضتان ، قال قوم : يسقطان ، وقال آخرون : يستعملان . فمن قال يسقطان ، ويد البائع عليها ، فإن أنكر ذلك فالقول قوله ، وإن أقرّ بذلك لأحدهما ثمّ أقرّ للآخر سلمت إلى الأوّل ، وهل يغرم للثاني ؟ على قولين ، وإن أقرّ لأحدهما وأنكر للآخر فهل يحلف للآخر ؟ على ما مضى من القولين ، وإن أقرّ لهما معا قضينا لكل واحد منهما بنصف ، وهل يحلف لكلّ واحد منهما في النصف أم لا ؟ على قولين . ومن قال يستعملان إما أن يقرع أو يقف أو